الشيخ محمود درياب النجفي
190
نصوص الجرح والتعديل
خلاصة القول في الأصول الأربعمائة بعد ملاحظة جميع ما ذكرناه من كلمات الأعلام بشأن الأصل والأصول الأربعمائة نحصل على النتائج التالية : 1 - إنّ علماء الحديث قد اصطلحوا « الأصل » ، وأطلقوه على مجموعة من الأحاديث ، قد كتبها الراوي لنفسه ، ولم نعلم بالضبط ما هو السبب في ذلك ، ولم نعثر على المعيار الدقيق في هذا المصطلح ، وكلّ ما قيل بهذا الشأن لا يغني . 2 - لا شكّ أنّ دعوى الاعتماد على هذه الأصول وحدها ، مع وجود الاختلاف الكبير في ضبطها وتحديدها ، ورفض غيرها من التصانيف ، دعوى فارغة ، لا دليل عليها . 3 - إنّ تحديد هذه الأصول في أربعمائة لا أثر له في كلمات المتقدّمين . فإنّ الكليني والصدوق والطوسي الذين صنّفوا هذه المجامع الحديثيّة كانوا أولى من غيرهم بالتصريح أو الإشارة بهذا الأمر . 4 - إنّ دعوى صحّة كلّ ما جاء في الكتب الحديثيّة الأربعة - كما يزعمه الأخبارييّون - بحجّة أنّها جمعت من هذه الأصول ، وهي معتمدة عند الكلّ ، ممّا لا دليل عليها . إذن يتعامل مع هذه الكتب في وجوب الفحص عن أسانيد ها كما يتعامل مع سائر الكتب الحديثيّة بلا فرق . نعم تمتاز الكتب الأربعة على غيرها في الاستغناء عن غيرها - غالباً - بسبب شمولها أوّلًا ، وفي التبويب الذي له دور كبير في فهم الحديث ثانياً . فجزا اللَّه مصنّفيها عن الإسلام وأهله خير الجزاء . 5 - وبناء على ما ذكرناه ، إنّ جملة « له أصل » التي جاءت في كلمات الطوسي